ثقافة

البكر للمثقفين عبر «عكاظ»: ابتعدوا عن عقدة نظرية «المؤامرة»

«بوكس دوت كوم» تتجه لمعرضي القصيم والقاهرة بعد تفوقها في جدة

حمد البكر

طالب بن محفوظ (جدة) okaz_online@

* نستهدف إيصال مليون عنوان عام 2018

* نتعامل مع الصحف السعودية بمنطلق وطني


اعتبر البعض أن مشروع «بوكس دوت كوم» الإلكتروني (b8ks.com) في معرض جدة الدولي للكتاب إضافة نوعية للمعرض، إذ فاجأ حتى القائمين عليه بإقبال القراء بشكل يثبت أنه لايزال هناك من يحب الكتاب ويقتنيه.

فكرة المشروع، كما يوضح مؤسسه ومدير عام «الوطنية» للتوزيع (المالكة للمشروع) حمد البكر، تتلخص في مساعدة سكان القرى والهجر ممن لم تسمح لهم ظروفهم بزيارة أي معرض للكتاب، ويضيف أن المشروع يحقق حلم هؤلاء في اقتناء الكتاب بمقابل لا يتجاوز 5 ريالات.

وأكد البكر نقل 300 ألف عنوان إلى 214 مدينة داخل المملكة وخارجها من داخل معرض جدة الدولي للكتاب، ويستهدف هذا العام (2018) الوصول إلى إيصال مليون عنوان لدور نشر عربية وعالمية، لتكون في متناول القارئ السعودي، خصوصا بعد تجربتنا في معرض جدة الدولي للكتاب، إذ أصبح الموقع الافتراضي من دور النشر، بعد اعتماده من وزارة الثقافة والإعلام ليكون المتجر الرسمي لمعرض جدة الدولي للكتاب، ومن قبله معرض الرياض الدولي للكتاب.

• أول أسئلتي الموجهة للبكر كانت حول تغريدته عن الصعوبة «البيروقراطية» التي يواجهها فسح الكتب في السعودية.. ما الذي دعاك لكتابة تلك الغريدة؟

•• كل إعلامنا ومجتمعنا شملته قرارات إنسانية تدعم تحضره وتجعله أكثر تطورا، ما عدا ما يخص فسح الكتب في وزارة الثقافة والإعلام، إذ تعاني الأمرين حتى يصلك السماح بتوزيع كتاب، يجب أن يكون الأصل في التعامل مع الكتب هو السماح وليس المنع، فكل كتاب ممنوع ما لم يتم فسحه يعيق ما تدعو له حكومتنا الرشيدة بنشر ثقافة التسامح، وليس هناك وسيلة أهم من الكتاب في نشر التسامح وتقبل الآخر.

• ما ردك على بعض المثقفين ممن يتهمون الموقع بأنه تجاري بحت؟

•• وما العيب في ذلك؟، هل يفترض بنا أن نخسر في مشروع ثقافي لنثبت حسن النوايا، تعودنا على عقدة نظرية المؤامرة لدى بعض المثقفين ولن نتوقف عندها، وسنمضي قدما في خدمة مجتمعنا والثقافة والكتاب والمثقفين، كوننا أهم وأقوى جهة في العالم العربي لتوزيع الكتب والصحف، ومن هذا المنطلق قررنا إطلاق مشروع اجتماعي في المقام الأول يخدم ويسهل على عملائنا بعض الخدمات التي تتعلق بالكتاب المطبوع بمقابل رمزي لا يكاد يذكر لا يتجاوز 5 ريالات.

هدفنا نشر الثقافة والوعي، والإسهام في خدمة القراء وعشاق المعرفة في أي موقع من العالم، وليس مبنياً على فكرة الربح والخسارة، كون العمل محسوبا بدقة، ودور النشر شريك فاعل في منح الموقع تخفيضات خاصة تعضده في أداء مهمته وتحقيق أهدافه.

• نجحتم في معرض الرياض وجدة للكتاب.. ما القادم؟

•• لن أستبق الأحداث، ولكن أقول انتظرونا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، فلنا هناك تواجد مغاير، ومعرض القصيم للكتاب.

لدينا حلم كبير في إثبات أن الكتاب مجال رحب للاستثمار في الإنسان قبل المال، مع شكري وتقديري للإعلام السعودي على دعمه الدائم والمستمر لمثل هذا النوع من المحافل الوطنية.

• وقعتم اتفاقية لتوزيع كتاب الأمير سلطان بن سلمان «الحلم الممكن» في معرض جدة الدولي للكتاب كأول اتفاقية تتم في المعرض.. ما فلسفتكم من ذلك؟

•• أولاً نحن شركاء ومسؤولون عن دعم نجاح أي معرض للكتاب في السعودية، كونه محفلا وطنيا يجب على الجميع دعمه والوقوف معه، وثانياً كون الأمير سلطان بن سلمان قامة فكرية ووطنية مهمة في تاريخ بلادنا، فأردنا من حضوره للمعرض تقديم إضافة نوعية لفعاليات المعرض، فأتحنا الفرصة أمام القراء للحصول على توقيعه واقتناء كتابه، ونشكره على ثقته ودعمه لكل ما هو وطني.

• وماذا عن خدمات الموقع الأخرى غير إيصال الكتاب؟

•• بإمكان القارئ طلب أي كتاب بتوقيع الكاتب، وإهداء شخصي لمشتري الكتاب، ويلبي الموقع اختيارات شرائح القراء والمهتمين بمثل هذه التظاهرات الثقافية الدولية المقامة بالمملكة، والتي تعكس المنتج الثقافي والأدبي والإعلامي للناشرين والكتاب داخليا وخارجيا، وتقديم الاستشارات ونصائح للمؤلفين ودور النشر، كونهم شركاء حقيقيين في هذا المشروع الاجتماعي.

فالموقع يتعامل مع دور النشر العربية والعالمية دون أي معوقات، ونقف ذات المسافة من جميع دور النشر دون تعقيدات بيروقراطية.

نحن أمامنا الكثير من العمل والتطوير، رغم أن الموقع منذ تدشينه أصبح أكبر منصة إلكترونية لتسويق وبيع الكتاب في العالم العربي، وحقق قفزات من الثقة والتمكين لدى قطاع كبير من المؤسسات الإعلامية والناشرين والقراء، ونسعد كثيرا برضا القارئ عن الموقع.

• دعني أخرج في سؤالي الأخير عن الموقع، وأسألك عن «الوطنية».. بصفتك المسؤول عن توزيع الصحف السعودية، كيف ترى مستقبلها؟

•• الصحف السعودية هي ثالث أركان المشهد الإعلامي السعودي، ولاتزال تساهم في أداء دور حقيقي ومهم في بناء المجتمع بحس وطني عالٍ، وثمة صحف سعودية تمتلك أهمية كبرى تصل لدرجة أن وكالات أنباء عالمية تنقل عنها موادها الصحفية، من هذا المنطلق فهي تستحق منا جميعا الدعم في ظروف اقتصادية لا علاقة لها بها، ونحن في «الوطنية» نحاول بكل ما أوتينا لدعم هذه الصحف ليقيننا بأهميتها ودورها الريادي من منطلق وطني قبل أن يكون تجارياً، سيظل للصحف السعودية الرائدة جمهورها ومحبوها، وستسمر متجاوزة جميع الظروف، وهذا ما نتمناه ونسعى له.