( الثلاثاء 24/05/1427هـ ) 20/ يونيو/2006  العدد : 1829  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • متابعات
    • المجتمع المدنى
    • علامات استفهام
    • كشف المستور
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • مكة المكرمة
    • جدة
    • المدينة المنورة
    • الطائف
    • حائل
    • الجوف
    • نجران
    • القصيم
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
    • حياتهم السرية
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
مسيار تشلدرن (الحلقة الأخيرة)
سألت أهل العلم عن أصل المسيار في الإسلام، وعن الزمن الذي استُخدم فيه وظروف استخدامه. فما عرفت له تاريخاً، يقول البعض إن أصله الزواج بنية الطلاق، ويقول بعض آخر إنه الزواج العرفي فيما يقول بعض ثالث إنه خليط من هذا وذاك، حيث سُئل التابعون ومن بعدهم فما رأوا فيه بأساً فكان ما كان.. باختصار، أنا لم أصل إلى إجابة قطعية محددة، فهل نُعلق مصائر النساء المسير عليهن على أصل بلا جذور؟ وهل تنهار البيوت المستقرة بسبب لعبة طارئة اشتهاها الرجل بسبب أو بدون سبب؟ ولماذا لا يتحول المسيار إلى زواج عادي معلن بدلاً من هذا الانزواء الذي يعبر عن جبن بعض الرجال وأنانيتهم؟ ثم ماذا بشأن الأطفال؟! هل يجوز للرجل أن يمنع الزوجة المسير عليها من الإنجاب؟ بالطبع ذلك لا يجوز، إذن ما الذي سيحدث حين ينجب الرجل أبناء مختلفين من عدة بيوت؟ وحتى لو قلنا من بيت تسيير واحد كيف سيشرف على تربية أبنائه في ذلك البيت وهو أسير لظروف قد تحضره أياماً وتمنعه أياماً أو أسابيع؟!
وإذا كنا نشاهد القصور اليوم من الكثير من الآباء وهم ببيت واحد لمشاغل الحياة المرهقة فما الذي سيفعلونه حين تتعدد البيوت ويكثر الأبناء؟ كيف سيقومون بواجب الرعاية التي سيُسألون عنها باعتبار أن كل راع مسؤول عن رعيته؟ هل يعقل أن يتعامل الواحد منهم مع أبناء المسيار كتعامله مع أمهاتهم حسب الظروف والحاجة والرغبة؟! من يربيهم إذن ومن يتحمل نفقات مسكنهم ومأكلهم ودراستهم وجميع مصاريفهم الحياتية؟ كيف يتابع الأب أمور دراستهم وكيف ومتى يعالج مشكلاتهم ويوجههم ويتعرف على أوضاعهم وسلوكياتهم؟ ثم وفي حالة قيامه بطلاق أمهم المسير عليها ما هو مصيرهم؟ إن أبناء المطلقات
أطفال المسيار ضائعون وسيفرز المجتمع المئات منهم فهل نحن جاهزون لمواجهة هذه المشكلة
من الزواج العادي معروفون ومعروف آباؤهم على رؤوس الأشهاد فمن يعرف آباء بنات وأبناء المسيار؟ وإذا كان هذا الزواج يقوم على الإخفاء أو الإعلام المحدود فما هو مصير المسير عليها بين أفراد أسرتها الآخرين كالخالات والعمات أو حتى بين الصديقات والمعارف؟ هل تخفي حملها ثم تخفي أبناؤها فيما بعد؟ وحتى لو كانت الزوجة المسير عليها غير سعودية أو بدون أهل، ألا يكون أبناؤها من هذا الزواج بحاجة إلى رعاية ومتابعة واهتمام؟! بل ربما يكون وضعها أصعب خاصة في ظل عدم وجود قوة رادعة تمنع الزوج من التفريط في حق أبنائه منها فمن يحميها ويحميهم؟ لماذا لا تُهيأ لأبناء المتزوج مسياراً وأبنائه العاديين فرص العيش نفسها بكل متطلباتها؟ ألا يؤدي هذا التفاوت إلى تربية الحقد والشعور بالظلم داخل نفوس الصغار لما يتمتع به أبناء البيت العادي على عكسهم من اهتمام وإنفاق ومتابعة وحب؟ ألا يشعرون بالقهر وهم لا يرون آباءهم إلا نادراً ولا يتمتعون بأي حقوق حتى الأساسي منها؟ أنا لا أضع إجابات لكنني أثير التساؤلات التي ينبغي لمن سيسألهم الله عز وجل الإجابة عليها.
أنا أيضاً لا أحلل أو أحرّم هنا، كما أنني لا أنتقد زواج المسيار بقدر ما أحاول تسليط الضوء على الآثار التي سيتركها بأسلوبه المفتوح هذا على المدى البعيد، خاصة فيما يتعلق بالأطفال بالذات، فلقد بينت نتائج الاستبانة أن من أهم الآثار التي ستترتب على زواج المسيار هي ضياع الأطفال بسبب افتقادهم للحياة الأسرية السوية بكل ما تحمله من مقومات وأركان ومبادئ، أضف إلى ذلك أنه إذا لم تكن هناك فرصة للتواصل والتعارف فإن الصلة ستظل مفقودة بين الأبناء العاديين وأبناء المسيار بالرغم من أنهم إخوة حيث قد يكتشفون إخوتهم صدفة في المدارس أو في الشوارع وقد تظل علاقتهم مجهولة إلى الأبد فهل يتفق هذا وتعليمات الشرع التي تضع صلة الرحم في مكانة عالية؟! وأي رحم..!!
إن أطفال المسيار أطفال مظلومون ضائعون وسيفرز المجتمع المئات منهم لاحقاً بسبب هذه الإباحة المطلقة للأمر فهل نحن جاهزون لمواجهة ذلك في ظل المشكلات الاجتماعية المختلفة القائمة؟
على الجانب الآخر تقول إحدى المجربات إن أبناء الزوجة المسير عليها من زواج سابق لهم وضع آخر في مواجهة زوج أمهم، فالشباب منهم تنتابهم مشاعر متضاربة حين يأتي زوج أمهم في الليل المظلم أو حتى في النهار ليصحبها إلى غرفتها سريعاً وهم ينظرون إليهما ومشاعر الحيرة والغيرة تتملكهم دون حول ولا قوة، فهل هذا الوضع المضطرب المغلف بالقلق والتوتر هو الذي ترغبه المرأة عندما تتزوج مسيارا؟!
يعتقد البعض أن الكاتب يفكر في نفسه حين يكتب حتى في الأمور العامة لذا فهو يعالج المواضيع بما يخدم توجهه الشخصي وهذا في الواقع يعبر عن نظرة قاصرة، فالكاتب الموضوعي يدرس الأمر من جوانبه المختلفة ويقيس وفق المصلحة العامة، لذا فأنا أقف في صف زوجات المسيار طوال مناقشتي للأمر في هذه السلسلة بغض النظر عن رأيي الشخصي، أنا أدافع عنهن وعن أطفال المسيار المغلوبين على أمرهم، بل وعن المجتمع الذي سيعاني بسبب وجود هاتين الفئتين المقهورتين وما سيلحق بأفرادهما من تشتت وضياع.
أختم أخيراً بتعليق طريف لكنه يغص وردني من أحد المشايخ الكرام يقول فيه: (أراك متفائلة جداً، تحسبين حساب أبناء المسيار ومصيرهم بعد كبرهم، المسيار يا أختي نزوة عابرة للرجل يتخلص منها بأسرع ما يستطيع) وعليه أسأل الشيخ: وماذا لو أثمرت هذه النزوة أطفالاً أبرياء بالرغم من السرعة والهروب يا شيخنا الفاضل؟!
فاكس 6401574 ص.ب 30550 جدة 21487

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • النساء.. والمسيار.. مسيار تشلدرن -3-
  • مسيار تشلدرن.. غير المتزوجات يرفضن المسيار -2-
  • مسيار تشلدرن -1-
  • بين قبول النقد... ورفضه..
  • بين قبول النقد... ورفضه..!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    تقنين المعاملات التجارية
  • مكاتب للوقاية والعلاج
  • من السويد إلى اليابان
  • العراق يُدمَّر.. «وفخامته قلق»
  • مع الفجر
    كرامة الإنسان أهم من المناصب
  • صنيع جميل لطيف.. يحمد عليه صاحبه
  • على خفيف
    .. وهناك من يضعون عقولهم في مكان آخر..!
  • تطوير الموارد البشرية محور أساسي في التنمية المستدامة
  • ظلال
    اثنينية بيروتية (3-3) !؟
  • تحت الشمس
    آفة صحافتنا سوء التوزيع!!


شؤون محلية - عكاظ الوطن - أسواق المال - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000