النساء.. والمسيار.. مسيار تشلدرن -3-
أعلم أن النساء اللاتي سألتهن عن المسيار واستعرضت إجاباتهن في الأسبوعين الماضيين لا يمثلن المجتمع بأكمله، لكنهن بكل تأكيد يعبرن عن إحدى وجهات النظر العامة حول الموضوع، كما أن إجاباتهن تعطينا مؤشرا للوضع العام وتعكس مشاعر وأحاسيس خلفها انتشار هذا النوع من الزواجات في السنوات الأخيرة.
أنا هنا لا أعترض على ما صدر من قرارات المجمع الفقهي بقدر ما أحاول أن أناقش موضوع المسيار من جوانبه المختلفة ليعرف المهتمون هل يكون من الطبيعي أن يُترك الموضوع على إطلاقه هكذا وبمقوماته نفسها أم أن هناك حدوداً يجب وضعها أو دراستها لتسير الأمور كما ينبغي لها!!
كان بودي أن أتساءل عن سبب عدم الاستعانة بالنساء الشرعيات عند دراسة زواج المسيار من قبل المجمع لتتم تغطية أي جانب يجهله الرجال حول طبيعة النساء واحتياجاتهن، لكن الكثيرين يرون أنه لم يكن من الضروري إشراك النساء في الدراسة مما يثير العجب، فالنساء المتفقهات في الدين ملأن الزمان منذ آلاف السنين وكن ملء السمع والبصر وبحجم المسئولية العظيمة التي تحملنها، كما أن المسيار كما قيل لي لا خلاف حوله أصلا وهو جائز شرعا، لكنني أتساءل مادام أمر المسيار مفروغاً من شرعيته فلماذا تمت دراسته من قبل كل هؤلاء العلماء الذين شاركوا في إصدار القرار؟؟ ألا يعني هذا أنه كان هناك احتمال منع زواج المسيار مادام القرار قد صدر بإباحته؟؟ إذن الاحتمالان واردان مادام الأمر قد طُرح على طاولة النقاش، ومادام قد طُرح فهذا يعني وجود فرصة الاستعانة بالمتخصصات الشرعيات للمشاركة وإبداء

أنا لا أتحدث عن العقلاء الذين يعرفون شرع الله ويطبقونه بل عن الآخرين الذين يعرفهم الجميع

الرأي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، لماذا يعترض البعض على سؤال النساء عما إذا كن يؤيدن زواج المسيار أم لا؟؟ إن رفض المرأة لقبول الزواج بطريقة المسيار لا يعني أنها تحرم الحلال فلو كانت هناك امرأة ترفض الزواج بأجنبي مثلا ولا تقبل بناء عليه أي متقدم لها غير سعودي فهل يعني هذا أنها تحرم الزواج من الأجانب؟؟ بالطبع لا لكنها شخصيا لها مبدأها الخاص بها ، والحال نفسه ينطبق على زواج المسيار.
لقد سألت نساء معظمهن غير متزوجات ومن مستويات دراسية مختلفة وأعمار متفاوتة، ومع ذلك أبدين رفضا قاطعا للموضوع، بل إن نسبة من اللاتي وُزعت عليهن الاستبانة رفضن الإجابة عليها تماما لأنهن يرفضن الموضوع جملة وتفصيلا، حتى اللاتي أجبن، كانت تعليقاتهن حازمة ورفضهن حاداً، ولا أعتقد أن أحدا يلومهن، فنحن نرى من حولنا الكثير من الخروج عن القواعد الشرعية عند الكثير من الأزواج كالإساءة إلى زوجاتهم أو تعذيبهن أو أكل أموالهن بالباطل أو تطليقهن بدون مبرر أو تعليقهن أو حرمانهن من أبنائهن أو عدم الإنفاق على أبنائهم منهن أو، أو, والجميع يعرف ذلك، فإذا كان هذا هو الوضع والحال زواج سوي عادي له التزاماته ومسئولياته فما الذي سيفعله قليلو الخوف من الله من الرجال المسيرين؟ كيف نضمن ألا يسيء الرجل إلى زوجته المسير عليها بأي صورة من تلك الصور؟ ما الذي يضمن لنا أنه لن يتزوج مسيارا ثانية وثالثة ورابعة في الوقت نفسه مادام لا يتحمل أي مسئولية تجاه الزوجات أو أي التزام؟ بل ما الذي يمنعه من تطليقهن والزواج بثلاث أخريات بعدهن؟؟ أنا لا أتحدث عن الرجال العقلاء الذين يعرفون شرع الله ويطبقونه إنما أتحدث عن الآخرين الذين يعرفهم الجميع.. إن إطلاق الموضوع هكذا بدون قيود أو حدود لن يؤدي في الغالب إلا إلى إنقاص عدد العوانس إن أنقص وزيادة عدد المطلقات والمعلقات فأي الوضعين أفضل؟؟ هل أحدثكم عن المزيد من قصص المسيار التي استقيتها من مصادر موثقة وانتهت جميعها أيضا بالطلاق؟؟ هناك أكثر من نوع مثل:
- قصص غير سعوديات ترملن أو طُلقن من زواجات عادية، لكن أهل أزواجهن السابقين منعوهن من الزواج ثانية من خلال التهديد بالحرمان من أولادهن أو من البيوت التي تركها لهن أزواجهن فاضطررن للزواج بطريقة المسيار.
- قصص اضطر فيها الرجال للزواج « مسياراً» لأن النساء المرغوبات كن غير سعوديات وهم لا يستطيعون طلب التصريح ولا يستطيعون الانتظار.
- قصص تعرض فيها « المسيرون» إلى الشك في أخلاقياتهم سواء من منسوبي هيئة الأمر بالمعروف أو من الآخرين بسبب ما اكتنف أوضاعهم من حذر وريبة قبل أن تتضح حقيقة زواجهم المسياري.
- قصص مطلقات و أرامل يرفض إخوتهن أو أهلوهن تزويجهن فقام أبناؤهن بتزويجهن مسيارا حتى لا يعلم الأهل بذلك.
- قصص قام الأزواج فيها بإعلام زوجاتهم بزواجهم «المسياري» لكن تلك العلاقات الزوجية لم تعمر أيضا، مما يؤكد فكرة أن الرجل لا ينظر إلى المسيار غالبا إلا كحالة طارئة يقضي من خلالها غرضاً معيناً ينفذ بعده بجلده تاركا المسير عليها إلى زوجته الأولى وربما إلى غيرها.. يتبع.
تعليقات الزوار
من المستفيد ومن المظلوم | فيروز يقول... هذا الزواج فيه ظلم للنساءكبير وللأطفال والمستفيدون فقط هم الذين أحلوه لاسامحهم الله فأنا الآن أعاني من تبعات هذا الزواج الذي حرم أبنائي من أب لايبحث سوى عن نزواته واين يجد تفريغالها بدون أي التزامات قاتلهم الله أنى يؤفكون.الباحثين عن الشهوة والهروب من المسؤلية
تعليق | د محمد آل مانعة يقول... أختنا الدكتورة ابتسام أقف معك تماما في الطرح المبارك ولكن أدعوك لمراجعة نص القرار الفقهي الصادر من المجمع الفقهي فقد انعقد الإجماع على جوازه ولكن مع توفر شروط النكاح وأركانه ووجباته ومن تلك الواجبات أن يكون المقصود منه الاستمرار لأنه إذا تزوج بنية الطلاق كان محرما، كما ذكروا وجوب إعلان الزواج وإشهاره وهذان الواجبان يحصل بهما الفرق بين العرفي والمتعة وحديثك دكتورة ابتسام يدور حول هذين النوعين من الزواج ولا يمت لزواج المسيار بصلة فالمسيار زواج كامل الشروط والأركان والواجبات
كل هذه الاشكاليات تحدث حتى في زواج العادي؟؟؟ | عبدالمحسن القحطاني يقول... لماذا لانترك للآخريين حراياتهم؟!مجمع الفقه اصدر فتاوه؟والموضوع برمة حرية شخصية لا احد ملزم به؟ من اراد ان يتزوج ويضع الشروط التي يريدها فله كامل الحق؟ واذا اراد التفريط في حقوقه فله كامل الحق كذلك؟ لماذا نجعل من انفسنا اوصياء على الآخريين؟!هل احتجاج من احتج على الزواج او على الدين ؟ يجب ان نعرف ان الزواج عقد والعقد شريعة المتعاقديين مثله مثل اي مشروع تجاري ؟!حتى الزواج العادي يحدث فيه الطلاق بعد يوما واحد فقط؟والكثير يتكلمون عن مشاكل قد تحدث حتى في الزواجات العادية ويحتجون به على المسيار؟!
| سعيد يقول... الغب المتزجين بالمسيار هم شباب لاول للمره يتزوجون ويحد من الحرام وميسر للشباب العاطلين مهما تقولين هوالحل الافضل هذة الايام
لاولا والف لا اقول لا ولا والف لا