أشواك
قبران 2-2
واستكمالاً لحديث الأمس أتذكر أستاذنا الجفري فقد كانت مقالته أكثر حزنا حينما تسيطر علينا الاوراق في اختيار التربة التي تهال عليك بعد كل هذا الركض الطويل حيث إن هناك أوامر تحد من انتقال الميت كي يدفن في المدينة المنورة أو مكة، والاستاذ الجفري في مقالته لم يمهد للعمق الديني الذي نشأنا عليه، ورغبة كل منا أن يدفن في أطهر بقعتين (مكة والمدينة المنورة)، ويبدو أن القرارات الاخيرة ختمت على هذه الامنية بالشمع الاحمر، فإذا مت وكنت قد تركت وصية لابنائك أن يدفنوك في إحدى هاتين المدينتين فعليك أن تبل وصيتك وتشرب ماءها ..أو أنك من الآن (تزبط) نفسك بوسيلتين اثنتين إما أن توقت لنهايتك توقيتا محكما وتنتقل الى مكة أو المدينة قبل أن تلفظ أنفاسك أو ان توصي الجماعة إذ مت أن يركبوك سيارة ليوصلوك الى إحدى المدينتين ويدعون أنك مت بأرضها أو من الان عليك أن تقدم معاملة تشفع تبين فيها رغبتك أين تحب أن تدفن حتى إذا امتلأ ملفك بالتواقيع والاختام تكون جثة هامدة قابلة للانتقال الى أي جهة ترغب بها ..ومناسبة هذه المقالة هي السعى لاسترضاء المسئولين في مساعدة أبنائي في تحقيق وصيتي لأني علقت في حلوقهم أن أدفن في البقيع، ويبدو انهم على أهبة الاستعداد لتطبيق بنود (النذالة) من الان بحجة أن القرارات والاوراق لاتسمح بحمل جثتك الى أبعد من بيتك، وربما قال كبيرهم احمد ربك لو لقينا لك قبر داخل جدة ..يا ناس حتى حفرة القبر ليس لنا فيها من أمنية..اتقوا الله .!
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك