على خفيف
رد توضيحي على صالح الشيحي!
قرأت ما كتبه الابن صالح الشيحي الكاتب اليومي المميز بجريدة الوطن الذي حمل تساؤلاً موضوعياً عما ورد في مقالي المنشور في «عكاظ» حول رحلتي الأخيرة إلى نيجيريا وأن عدداً من المسؤولين في السفارة السعودية في أبوجا عاصمة نيجيريا كانوا في استقبال وفد رابطة العالم الإسلامي، ذكرت منهم السفير ورئيس الشؤون الإسلامية في السفارة والملحق الديني السعودي في أبوجا والملحق الإعلامي بالسفارة حيث نشرت كلمة «الإعلامي» بالسين بدل العين فتساءل الشيحي عن الفرق بين الملحق الديني والملحق الإسلامي حسب ما نُشر، وهل هناك ملحق إسلامي وملحق غير إسلامي وللشيحي الحق في تساؤله لأنه بناه على ما حصل من خطأ طباعي حوَّل الملحق الإعلامي إلى ملحق إسلامي، فحصل لديه الالتباس الذي أدى إلى ذلك التساؤل الموضوعي بالنسبة لهذه النقطة على وجه التحديد!
إلا أن الذي يحتاج إلى توضيح لم يدرك معناه ومبناه الأخ الشيحي هو عن الفرق بين الملحق الديني والملحق الإسلامي، وبما أنه لا يوجد ملحق إسلامي لأن ما حصل خطأ طباعي، إلا أن من حق الشيحي أو غيره التساؤل عن الفرق بين المسؤول عن الشؤون الإسلامية بالسفارة الوارد ذكره ضمن المستقبلين لوفد الرابطة وبين الملحق الديني السعودي في نيجيريا مع أن الظاهر أن مهام المنصبين واحدة، والجواب على هذا السؤال هو أن أقسام الشؤون الإسلامية بالسفارات هي أقسام تابعة لوزارة الخارجية، وموظفوها من أبناء وزارة الخارجية، أما الملحق الديني السعودي في أي بلد فهو موظف تابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وله مقر مستقل عن السفارة وهو ليس من موظفيها وإن كان يحتمي سياسياً بحماها، وهو أي الملحق الديني مسؤول عن الدعاة الذين توظفهم وزارة الشؤون الإسلامية للدعوة في تلك الدول وهؤلاء الدعاة غالباً ما يكونون من رعايا تلك الدول، أما أقسام الشؤون الإسلامية في السفارات التابعة لوزارة الخارجية فهي مسؤولة عن الشؤون الإسلامية بالسفارة من تلقي طلبات المساعدة المقدمة للمملكة لبناء المساجد وغيرها من الطلبات لدراستها على الواقع، للرفع عنها عن طريق السفارة للخارجية التي ترفعها بدورها إلى الجهات العليا وفي جميع الأحوال فإن وجود ملحق ديني سعودي، وآخر مسؤول عن الشؤون الإسلامية في السفارة، وكل واحد تابع لوزارة غير الأخرى، قد يكون لبعض الناس فيه وجهة نظر تتمحور حول إمكانية توحيد الجهود والأعمال في جهة واحدة ترشيداً للنفقات والمصروفات!
وعلى ذكر الملحقيات فهناك ملحقيات عسكرية وأخرى ثقافية وثالثة إعلامية وكل جهة تتبع لوزارة من الوزارات، وقد يظهر لغير المختصين وجود ملحق عسكري في دولة ما دون ظهور حاجة لوجوده كما حصل معي عندما زرت بنجلاديش قبل عدة أعوام فوجدت في السفارة عسكرياً سعودياً برتبة عميد فسألته مازحاً: ماذا تفعل في بنجلاديش يا سعادة العميد؟ فقال لي إن لنا أبناء من سلاح الطيران يتدربون ويدرسون في أكاديمية بنجلاديش للطيران فتساءلت مستغرباً: في بنجلاديش؟! فأجابني بهدوء إن هذه الأكاديمية يدرس بها طلاب من بريطانيا ودول أخرى متقدمة.. فلم أحر جوابا!.. وللشيحي صالح حبي وإعجابي.