أشواك
الابناء مرة اخرى
كتبت سابقا أن هناك من الرجال من لايقدر على تربية (بسة) فكيف بتربية أطفال ينتظر أن يكونوا مواطنين صالحين.والمشاكل الناتجة من الطلاق، تنعكس على الأبناء، وتتحول حياتهم إلى معركة شرسة فريقاها المتخاصمان: الأبوان المطلقان، وكل واحد منهما يسن أسلحته من أجل الحصول على الابناء وتربيتهم.وتكاد تكون محاكم المملكة تطفح بهذه القضايا التي تنتهي غالبا بكوارث على الابناء، وظلت الجهات الحكومية بدءاً من المحاكم وانتهاءً بالمدارس بعيدة عن قضايا الأطفال الذين يقادون إلى حياة لم يتم التريث في حكمها أو متابعة ضحاياها متابعة لصيقة، وهذا الإهمال نتبرّأ منه جميعاً ونحمل وزره الأبوين، وندرجه ضمن الخلافات الأسرية وحرية الطرفين في تربية أبنائهما، بينما مايحدثه هؤلاء الأبناء (مستقبلياً) من أضرار بأنفسهم أو بالوطن كأن يتحولوا إلى مواطنين حاقدين أو مكتئبين أو معزولين أو غير منتجين، وتصبح قضية هؤلاء الأبناء من صميم عمل القضاء والمؤسسات الاجتماعية بحيث لايترك الأمر وفق حرية الآباء في تربية أبنائهم بعد الطلاق، فالأهلية ليست وفق الجنس (ذكر أو أنثى) بل الأصلح في إخراج أبناء صالحين، وفي هذا السياق تلقيت أكثر من رسالة من سيدات يشتكين من أحكام تسببت في ضياع أبنائهم عند أزواج ليسوا أكفاء للقيام بدور الآباء الصالحين ..فهناك آباء لايغادرون السجن الا لشهور والعودة اليه، وهناك آباء مدمنو مخدرات تحولت حياتهم للبحث عن هذا الكيف، وهناك آباء ليس لهم أعمال (عاطلين) وهناك آباء لا تعرف الطليقة أين يسكن مطلقها.ويصبح السؤال كالتالي: هل الأهلية مقتصرة على الرجل؟ أم أن لها ضوابط وشروطاً قبل أن ينتزع المطلق أبناءه من طليقته ..ثمة أحكام بحاجة الى مراجعة أو التفضيل أو الاختيار من قبل القاضي عندما تتوفر معلومات تشى بأن الأب غير مؤهل لتربية الأبناء، فالاصل اختيار ما هو صالح وليس ماهو مكتوب بالمطلق، هذه المطالبة تتكرر دائما الا أن الجواب لازال معلقا ولازال كثير من الابناء يدفعون الثمن.
أضف تعليقك