( الثلاثاء 25/04/1427هـ ) 23/ مايو/2006  العدد : 1801  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • عكاظ الوطن
    • خطوط حمراء
    • حوار المسؤولية
    • المجتمع المدنى
  • أسواق المال
    • ندوة
    • أحداث اقتصادية
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • كأس العالم
  • اخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
بين قبول النقد... ورفضه..
لا أعرف.. لماذا يضيق مسئولو الإدارات الحكومية بالنقد؟ ولم تأتي ردود أفعالهم مفعمة بالرفض والاستنكار؟؟ صحيح أن أي جهة تملك الحق في الرد وفي إظهار وجهة نظرها تجاه أي نقد يُوجه إليها، فقد تكون هناك جوانب غفل عنها المنتقدون أو تبريرات فاتهم فهمها أو استيعابها، لكن هذا لا يعني بالطبع عدم صحة جميع جوانب النقد الموجه إلى الجهة، خاصة إذا كانت الأمور المعنية بالنقد غاية في الوضوح ولا يمكن إنكارها أو مداراتها..
إن القياديين في الجهات المختلفة.. مهما بلغت درجة اهتمامهم وتضافرت جهودهم لا يمكن أن يصلوا إلى درجة الكمال، فهذه طبيعة الأشياء، ولا شك أن الجهود تتفاوت، لذا فإنه يمكن للناقد الموضوعي الراغب في الإصلاح أن يلاحظ درجة العطاء والبذل وحجم الاهتمام، بل قد يُعتبر هذا العطاء الكبير من القياديين هو دافع الآخرين لتوجيه ملاحظاتهم، إذ أن النتائج المبنية على تراكم القصور وضعف الجهود من القياديين المقصرين تظهر جلية واضحة للعيان مما يصعب من عملية الإصلاح ما لم تكن هناك تغييرات جذرية يلزمها وقت وجهد ورغبة ومتابعة وإمكانيات، أما الوضع في حالة القياديين المخلصين فإنه يختلف تماما حيث إنه لا يحتاج إلا إلى بعض التركيز والمزيد من العناية لا غير..
على الجانب
كيف سيكون حال إداراتنا المختلفة حين
يتوفر لكل منها القيادي الأمين المخلص
الآخر.. أتصور أن المسئول في أي جهة، مهما بلغت درجة اهتمامه وزاد تفانيه فإن من المستحيل أن يلم بكل جوانب النقص المرتبطة بأداء الجهة التي يعمل بها، خاصة إذا كبر حجم الإدارة أو تفاوتت أنشطتها وتشعبت أو كثرت أعداد العاملين بها وتنوعت أصنافهم، لذا تبقى المشكلة الأكبر مرتبطة بنظرة القياديين للنقد خاصة إذا اعتبروه وكأنه موجه لهم شخصيا، بينما لا يكون هو كذلك في معظم الحالات، صحيح أن هناك قياديين يعرضون أنفسهم للنقد الشخصي حين يكون القصور مرتبطا بهم أصلا سواء من حيث الكفاءة أو الموضوعية أو النزاهة أو ما شابه، أما القيادي الناجح الذي يعرف حدود مسئولياته ويدرك أهمية الدور الملقى على عاتقه ويتطلع دائما إلى المزيد مهما أجاد فإن المفترض فيه أن يطالب الآخرين برصد الأخطاء لا أن يلومهم، عليه أيضا ألا يشكك في نوايا المخلصين الذين يدعمونه بملاحظاتهم دون أن ينتقصوا من قدره، ولعل لنا في الإدارة الإسلامية أسوة حسنة، فالمؤمنون على مر السنين بعضهم أولياء بعض، وكان الخلفاء الراشدون على عظم قدرهم يطالبون رعاياهم بمعاونتهم في السعي نحو الأفضل، فالخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال في خطبته للمسلمين «فإني وُليت عليكم ولست بخيركم، فإذا أحسنت فأعينوني، وإذا أسأت فقوموني»، كما كان مما قاله الخليفة عمر رضي الله عنه لرعاياه :
«وأعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحضاري النصيحة فيما ولاني الله في أمركم» كما قال: «أحب الناس إليّ من رفع إلي عيوبي» وكذلك قال عثمان وعلي رضي الله عنهما، فهل يستطيع كائنا من كان أن يشكك في أمانة أو قدرة أو علم هؤلاء الصحابة الأجلاء الكرام؟؟
إن القيادي الناجح بحاجة إلى من يسنده بتلمس مواطن الضعف فيما حوله، فالآخرون قد يرون ما لا يستطيع هو شخصيا أن يراه، والنظرة الخارجية في الغالب تكون أكثر قدرة على الحكم على الكثير من الأشياء، حتى لو كانت هناك جوانب خفية يجهلها أولئك الآخرون، لأن نظرتهم تظل على الرغم من كل شيء نظرة حيادية في الغالب، قادرة على الإلمام بالكثير من العوامل التي تلزم العناية بها والتركيز عليها، المهم أن يكونوا صادقين في دعمهم، موضوعيين في نقدهم، مخلصين في قولهم وفعلهم.
ترى.. كيف سيكون حال إداراتنا المختلفة حين يتوفر لكل منها القيادي الأمين المخلص والرعية الصادقة الأمينة في دور تكاملي بناء دون أن يسيء أحد الطرفين فهم الآخر أو ينظر إلى الموضوع بحساسية لا حاجة لها ولا لزوم؟؟
ص ب 30550 جدة 21487 فاكس 6401574

طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى

مقالات أخرى للكاتب

  • بين قبول النقد... ورفضه..!
  • إلى رئاسة الحرمين الشريفين
  • المرايا.. حرام..!!
  • صوت السهارى
  • حب البنات
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    جماعة «البوية» مازالوا حاضرين!
  • أشواك
    المشاكل المنسية
  • بعض الحقيقة
    النصابون .. وأصحاب الحقوق
  • إشراقة
    العودة إلى الصواب
  • ونحن أيضاً نستغرب..!
  • مع الفجر
    توالي المكارم الملكية
  • والقافلة تسير
  • أيام ومشاهد «جداوية» مفهوم الولاء الوطني
  • ظلال
    عام الرثاء والحزن!؟
  • أي قيم إنسانية نريد؟


شؤون محلية - أسواق المال - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - اخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
مليون رسالة شكر لخادم الحرمين الشريفين - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000