في الوقت الضائع
التويجرى وعودة الروح للأسهم!
جادك الغيث اذا الغيث همى.. استطاع الملك الصالح.. خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أن يعيد للأكباد الحرة التي قتلها الظمأ وهدّ حيلها الجفاف.. جفاف المادة.. وأنهكتها الخسائر المتلاحقة.. وغطت سمة من الحزن وجوه الكثيرين ممن كان قدرهم أن يقعوا فريسة الأسهم.. وضحية لأطماع البنوك فمزقتهم إربا.
جاء الغيث من جديد واخضرت الشاشات وانطلق المارد من قمقمه الذي حبسه فيه من هم اشد قسوة من تجار الرقيق.. الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة.. وابتسمت الشاشات.. ضحكت ملء أشداقها فرحا وسرورا لا سخرية واستهجانا.. وعاد الامل الذي اختبأ طويلا خلف غلالة قاتمة من ظلم الإنسان وغاب او غيب خلف ساتر الاطماع.
التويجرى والتصحيح
وجاءت الخطوة التصحيحية خطوة رائعة من القائد الحكيم.. وحراك اليومين الماضيين المتقدم.. والذي رفع وتيرة الاسهم معدلات أعادت للأذهان الماضي القريب.. وأعادت شيئا من الطمأنينة.. وزال الخوف بين الناس.. واستردت السوق شيئا من عافيتها التي ضاعت نتيجة التخبط في سياسة سوق المال.. وتضارب الآراء وانهزاز الثقة في أولئك الذين تصدوا للتحليل في عفوية وجهالة غير مكترثة بالعواقب وبأسلوب (الغشيم المتعافي).. وأسرفوا في التفاؤل الذي يفتقر إلى ابسط قواعد المعلوماتية المبنية على أسس منطقية.. واختلط الحابل بالنابل حتى (غم على الناس) فلم يعد يعرف الواحد الصادق من الكاذب.
الإسراف في التفاؤل
وانقلب الحال وأخذ الدكتور التويجرى يدوس على السجادة الخضراء التى فرشتها حراك الأسهم المتنامية.. والتي استعادت شيئا مما فقدته وتسرب من بين أناملها.. ومع ذلك ومهما يكن من شيء.. فإن من الإسراف في الخطأ الانطلاق مع الآمال والانعتاق من مسئولية التوازن والخطوة المحسوبة سواء من الدكتور التويجرى أوفريق عمله.. ولعله وهو الأقرب إلى المهنية الأجدر من غيره أن يضع نصب عينيه كما يقول الزميل المهندس عبد العزيز خضري أن يدعم إدارته بفريق من خبراء سوق البورصة بدلا من الاستعانة باقتصاديين مجتهدين لا يفقهون في السوق أكثر من فهمي و فهمك.. وجاءت أخبار التصحيح في تخفيض النسبة وجعل الفترة واحدة تمتد من الصباح الى المساء وهى فكرة تمتلك وجاهتها وسوف تعالج الكثير من الخلل والإرباك السابقين اللذين جعلا الموظفين يسرقون من وقت عملهم الرسمى دون مراعاة لشرف المهنة وأمانة المسؤولية من جراء هروبهم الى الصالات.. تمنياتنا للدكتور التو يجرى بالنجاح والتفوق على نفسه وعلى كل المثبطات ليرقى الى مستوى ثقة خادم الحرمين الشريفين وبالتالى ثقة مواطنيه وليعيد الامور الى نصابها ويرتفع بهذا المرفق الهام ليترجم في امانة حركة النمو الفعلى للاقتصاد السعودى.. ووصية للمساهمين بالتعقل والتروي والاستفادة من الدروس السابقة ورب ضارة نافعة وحسبنا الله ونعم الوكيل.
تعليقات الزوار
أولويات الدكتور التويجري | أبو البراء يقول... تعليقاً على ماورد في مقالتكم فإن هناك أولويات يجب على شاغل هذا المنصب وضعها نصب عينيه ولعل من أهمها وضع حد للمتلاعبين بسوق الأسهم ضماناً لعدم تكرار ماحدث والحل موجود في القصص القرآني الكريم.. آية الربا قوله تعالى ( فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) فلماذا لاتتم معاقبة أولئك المتلاعبين بمنطوق القرآن الكريم بحيث تتتتم مصادرة كافة أرباحهم منذ بدء تلاعبهم ورد رؤوس أموالهم فقط مع منعهم من التداول وأخذ التعهدات اللازمة بعدم مزاولتهم هذا النشاط م
أضف تعليقك