مشوار
مبررات
حتى نتعايش مع ماحولنا من متغيرات وثوابت.. لابد أن نوجد المبررات المقنعة وغير المقنعة لقبولنا بها من باب التماس العذر للمسئولين المعنيين.. وإعطائهم مساحة من الوقت لوضع الحلول ومعالجة الأمور وإعادة ترتيب الأولويات..
فمثلا وجود «الغربان» وتكاثرها في مدينة جده يعتبر ضروريا للتخلص من «الجيف».. وضحايا الدهس من «القطط» في الشوارع.. كما أن مطبات الشوارع وحفرها المنتشرة في كل الشوارع وتقريبا بدون استثناء لها فائدتان على درجة كبيرة من الأهمية.. فهي تنبه السائق وتطرد النوم وتحرك جسمه لمنع التكلس و «التشحم» والحد من السمنة.. كما أنها ذات مردود اقتصادي لورش السيارات ومحلات قطع الغيار حيث تدور عجلة الاقتصاد في هذا المجال بشكل مستمر وتدر عائدا جيدا لمصلحة إخواننا وكلاء شركات السيارات وعدد من الأخوة والأشقاء المقيمين العاملين في ورش الإصلاح ومحلات «البنشر» وفي هذا السياق فان جحافل المنتشرات في الشوارع وبجوار حاويات النفايات يشاركن في نظافة الأحياء والطرقات من مخلفات علب الألمونيوم والكراتين والخبز الناشف أو المتعفن.. أما وجود المتسولين وذوي العاهات التي يعرضونها استدرارا للشفقة فلها مردود نفسي كبير على الناس حيث إنها تثير أحد العمالقة التي يريد أن يطلقه في داخلنا الدكتور سليمان العلي جزاه الله خيرا حيث تجعلنا نفكر في كيفية تنظيمهم وتوزيعهم على الإشارات وعند محطات البنزين وبجوار آلات الصرف الآلي وبذلك تحرك «عملوقا» صغيرا اسمه التفكير والبحث عن السبب بدلا من أن ننظر إليهم ونلوم «الشئون الاجتماعية».
وشح الماء.. وانقطاعه عن المنازل يشجع على الترشيد كما انه يعمل على الاستيقاظ مبكرا بدلا من النوم «الزائد» للوقوف في طابور شراء «وايت» الماء والذي يشعرنا بماضينا وشبابنا عندما كنا طلبة نقف في طابور الصباح.. ولا أنسى وجود «حمى الضنك» التي ستحرك فينا الاهتمام بالجانب الصحي ومشاركتنا الأكيدة في جانب مهم من اقتصادنا وهو المتعلق بتنمية مبيعات المبيدات الحشرية وإعادة الروح إلى صناعاتها.
وهناك العشرات من الأمور التي يضيق المكان بها وأرجو أن يسمح المكان والزمان مستقبلا بسردها.